الشيخ المحمودي
327
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عن أبي إسحاق ، عن الحارث [ الأعور ] . عن عليّ [ عليه السّلام ] قال : قال [ لي ] النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا أعلّمك دعاء إذا دعوت به غفر لك - وإن كنت مغفورا لك - ؟ قلت : بلى ، قال : لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم ، لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللّه سبحان اللّه ربّ العرش العظيم . قال أبو عبد الرحمان [ النسائي مؤلّف كتاب الخصائص ] : أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلّا أربعة أحاديث ليس هذا منها ، وإنّما أخرجناه لمخالفة الحسين بن واقد لإسرائيل ، ولعلي بن صالح ، والحارث الأعور ليس بذاك في الحديث ، وعاصم بن ضمرة أصلح منه . أقول : ليت شعري أي شيطان أعلم النسائي « أنّ أبا إسحاق السبيعي لم يسمع من الحارث إلّا أربعة أحاديث ليس هذا منها » وكلّ واحد منهما من حملة العلم والعارفين بقدره وعاشا في بلدة الكوفة مدّة طويلة فمن أين للنسائي وأمثاله أن يقولوا : لم يرو أحدهما عن الآخر إلّا أربعة أحاديث ؟ ! وقول النسائي : « والحارث الأعور ليس بذاك في الحديث » تحكم جاهلية فإنّ الحارث الأعور صاحب بعض أسرار أمير المؤمنين عليه السّلام منها ما أشار إليه السيّد الحميري في حكاية قول أمير المؤمنين له : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا وقول النسائي : « وعاصم بن ضمرة أصلح منه » لو سلّم لا يضرّنا .